تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله
أبوظبي: عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة
تعد أبوظبي أكبر الإمارات السبع التي تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة وأكثرها تعداداً سكانياً، حيث تشكل أكثر من 80% من المساحة الكلية لأراضي الدولة ويعيش فيها أكثر من 1.6 مليون نسمة. كما تعد إمارة أبوظبي أحد أغنى دول العالم من حيث معدل الدخل للشخص الواحد، في نفس المرتبة مع لوكسمبورغ والنرويج وقطر.
ويحكم إمارة أبوظبي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان- حفظه الله -رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحتى اليوم، تم تخصيص 13% من مساحة أبوظبي كمناطق محمية. وعلى الرغم من مناخها الجاف، فإن إمارة أبوظبي تأوى ما بين 450 إلى 500 نوعاً من أنواع النباتات، كما أن نحو نصف أعداد المها العربي الموجودة في العالم تعيش في دولة الإمارات معظمها في إمارة أبوظبي. كما تعتبر الإمارة مأوى لأعلى كثافة عددية ل أبقار البحر (الأطوم) في العالم.
أما المقيمون في الإمارة فهم من مختلف جنسيات العالم ويفخرون باعتبار أبوظبي موطناً لهم، حيث يجدونها مكاناً رائعاً للحياة والعمل والسياحة. ونحن في أبوظبي نعتقد أن من مسؤولية الجميع – الحكومة والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والأفراد – الحفاظ على تميز الإمارة وتفردها للأجيال القادمة.
الإرث الطبيعي لإمارة أبوظبي
تتميز إمارة أبوظبي بإرث طبيعي غني، ومزيج رائع من الطبيعة الجيولوجية والبيئات الطبيعية والأنواع المختلفة في البر والبحر على حد سواء. فمن الجبال التي ترتفع لأكثر من 1200 متراً في الشرق إلى الصحراء الرملية، ومن الوديان إلى المسطحات المائية المالحة، والتي تعرف "بالسبخات"، توفر أبوظبي تنوعاً فريداً من البيئات الطبيعية التي تعيش فيها مجموعة كبيرة من الثدييات والبرمائيات والزواحف والطيور. كما يمر عبر دولة الإمارات ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين طائراً سنوياً أثناء هجرتها من قلب آسيا إلى إفريقياً جنوباً أو شرقاً باتجاه الهند وما بعدها.
وتعتبر البيئة البحرية لإمارة أبوظبي فهي موطن لثاني أكبر تجمع لأبقار البحر (الأطوم) في العالم. كما تحتضن المياه الساحلية للإمارة أنواع أخرى مهددة بالانقراض مثل سلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء، هذا بالإضافة إلى أربع أنواع من سمك القرش المصنفة عالميا ضمن الأنواع المهددة بالانقراض ،ً وثلاثة أنواع من سمك الراى المهدد بالانقراض أيضا ونحو 240 نوعاً مختلفاً من الأسماك.
وتتميز أبوظبي بتنوع بيئاتها من الكثبان الحمراء الممتدة في صحراء الربع الخالي (أكبر صحراء رملية في العالم) إلى نتوءاتها الجبلية الوعرة، ومن شواطئها الرملية إلى مياه الخليج الزرقاء الصافية، كل هذا ساهم بجعل أبوظبي موطناً لتنوع مذهل من البيئات الطبيعية المتباينة التي تعج بأنواع فريدة من الحيوانات والنباتات .
تنوع حيوي نادر
تتمتع إمارة أبوظبي بتنوع بيولوجي مذهل و وموارد طبيعية فريدة، مما ساهم في أن تتحول من الاقتصاد التقليدي المعتمد على صيد الأسماك وجمع اللؤلؤ وزراعة الواحات ورعي الإبل والماشية، إلى مدينة عصرية متحضرة خلال أقل من عقدين من الزمان.
وفي ظل التوقعات بزيادة عدد السكان إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2030، فأنه من المتوقع أن يزيد الطلب على الأراضي واستخدامات الطاقة والمياه والغذاء وما إلى ذلك . وتعتبر معدلات استهلاك السلع وانبعاثات غازات الدفيئة للشخص الواحد في أبوظبي حالياً ضمن الأعلى في العالم. لذا، فإن على الإمارة أن تعمل على إحداث تغييرات في سياستها وفي عادات الأفراد على حد سواء، سعياً لخفض الاستهلاك والانبعاثات إلى مستويات مقبولة.
حماية مستقبل أبوظبي
سيتم الاعتماد وبشكل كامل على سياسة منهجية شاملة وإطار عمل قانوني وقضائي للحفاظ على بيئة مستدامة في عام 2011، والتي ستشكل عنصراً أساسياً في رؤية حكومة إمارة أبوظبي خلال العشرين سنة القادمة.
وتتألف من العناصر التالية:
- تقييم الوضع الراهن لحالة البيئة في إمارة أبوظبي ووضع سيناريوهات التنمية المستقبلية.
- وضع بيان ل الرؤية وإطار للسياسة العامة ، وخطة العمل التي من شأنها معالجة القضايا البيئية ذات الأولوية و،
- إعداد تحليل مفصّل للوضع المؤسسي الحالي، بما في ذلك تحليل الثغرات الموجودة وتقديم توصيات حول كيفية معالجة هذه الثغرات بالشكل الأمثل
وتكمل الرؤية البيئية مع الرؤيتين الاقتصادية والاجتماعية رؤية حكومة أبوظبي، حيث أنها من المقرر أن توفر هذه الرؤى الثلاثة قاعدة مشتركة لاتخاذ القرارات البيئة عبر كافة القطاعات في إمارة أبوظبي خلال العشرين سنة القادمة.


